الذهبي
177
سير أعلام النبلاء
الايمان ، صاحب الدعوة العلوية عبدك ووليك أبي علي الحاكم بأمرك أمير المؤمنين ( 1 ) . وأقيمت الدعوة على يد قرواش بالكوفة وبالمدائن ( 2 ) . ثم استمال القادر بالله قرواشا ، ونفذ إليه تحفا بثلاثين ألف دينار . فأعاد له الخطبة ( 3 ) . واستحوذت العرب على الشام ، وحاصروا القلاع . وتم القحط الشديد بنيسابور ونواحيها ، حتى هلك مئة ألف أو يزيدون . وأكلت الجيف ولحوم الآدميين ( 4 ) . وفي الأربع مئة وبعدها كانت الأندلس تغلي بالحروب والقتال على الملك ( 5 ) . وأنشأ دار كبيرة ملاها قيودا وأغلالا ، وجعل لها سبعة أبواب ، وسماها جهنم . فكان من سخط عليه ، أسكنه ( 6 ) فيها . ولما أمر بحريق مصر ، واستباحها ، بعث خادمه ليشاهد الحال . فلما رجع ، قال : كيف رأيت ؟ قال : لو استباحها طاغية الروم ما زاد على ما رأيت ، فضرب عنقه . وفي سنة اثنتين وأربع مئة كتب ببغداد محضر يتضمن القدح في أنساب
--> ( 1 ) الخطبة بتمامها في " المنتظم " : 7 / 248 - 251 . ( 2 ) " المنتظم " : 7 / 251 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) " الكامل " : 9 / 225 . ( 5 ) " الكامل " : 9 / 216 - 219 . ( 6 ) " البيان المغرب " : 1 / 286 .